السيد علي عاشور

72

موسوعة أهل البيت ( ع )

عهد علي للحسين عليهما السّلام عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه قال : إن عندنا ما نكتمه ولا يعلمه غيرنا ، أشهد على أبي أنه حدثني عن أبيه عن جده قال : قال علي بن أبي طالب : يا بني إنه لا بد أن تمضي مقادير اللّه وأحكامه على ما أحب وقضى ، وسينفذ اللّه قضاءه وقدره وحكمه فيك فعاهدني أن لا تلفظ بكلام أسرّه إليك حتى أموت وبعد موتي باثني عشر شهرا ، وأخبرك بخبر أصله عن اللّه تقول غدوة وعشية فتشغل به ألف ألف ملك يعطى كل مستغفر قوّة ألف ألف متكلم في سرعة الكلام ، ويبنى لك في دار السلام ألف بيت في مائة قصر يكون لك جار جدك ويبنى لك في جنات عدن ألف ألف مدينة ويحشر معك في قبرك كتابك هذا لا سبيل عليك للفزع ولا للخوف ولا الزلازل ولا زلّات الصراط ولا لعذاب النار ولا تدعو بدعوة فتحب أن يجاب في يومك فيمسي عليك يومك إلا أتتك كائنة ما كانت بالغة ما بلغت في أي نحو كانت ولا تموت إلا شهيدا وتحيى ما حييت وأنت سعيد لا يصبك فقر أبدا ولا جنون ولا بلوى ويكتب لك في كل يوم بعدد الثقلين كل نفس ألف ألف حسنة ، ويمحى عنك ألف ألف سيئة ، ويرفع لك ألف ألف درجة ، ويستغفر لك العرش والكرسي حتى تقف بين يدي اللّه عزّ وجل ، ولا تطلب لأحد حاجة إلا قضاها ، ولا تطلب إلى اللّه حاجة لك ولا لغيرك إلى آخر الدهر في دنياك وآخرتك إلا قضاها ، فعاهدني كما أذكر لك . فقال له الحسين عليه السّلام : عاهدني يا أبي على ما أحببت . قال : أعاهدك على أن تكتم عليّ فإذا بلغت منيتك فلا تعلمه أحدا سوانا أهل البيت أو شيعتنا وأولياءنا وموالينا ، فإنك إن فعلت ذلك طلب الناس إلى ربهم الحوائج في كل نحو فقضاها فأنا أحب أن يتم اللّه بكم أهل البيت بما علّمني مما أعلمك ما أنتم فيه فتحشرون لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون . فعاهد الحسين عليا صلوات اللّه عليهما على ذلك ثم قال : إذا أردت ذلك فقل : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللّه ، سبحان اللّه في آناء الليل وأطراف النهار ، سبحان اللّه بالغدوّ والآصال ، سبحان اللّه بالعشي والأبكار ، سبحان اللّه حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيّا وحين تظهرون يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ، ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون ، سبحان ربك ربّ العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين والحمد للّه رب العالمين ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، سبحان اللّه ذي الملك والملكوت ، سبحان اللّه ذي العزّة والعظمة والجبروت ، سبحان اللّه الملك الحق القدوس ، سبحان اللّه الملك الحي الذي لا يموت ،